الاثنين، 3 يونيو 2024

قصة هاجر مع أبيها عبدالله


كانَت هاجرُ فتاةً جميلةً ذكيةً، تعيشُ مع أبيها عبد الله في قريةٍ صغيرةٍ على ضفافِ نهرٍ عظيم. كانَ عبد اللهُ أبًا حنونًا يُحبُّ ابنتهُ هاجرَ حبًّا شديدًا، وكانَ يقضي معظمَ وقتهِ معها يلعبُ معها ويُعلّمها أشياءَ جديدة.

كانت هاجرُ وعبد اللهُ يلعبانِ معًا كلَّ يومٍ بعدَ العصر. كانا يلعبانِ الغميضةَ وركوبَ الخيلِ والاختباءَ بينَ الأشجارِ. كانَ عبد اللهُ يُحكي لهاجرَ القصصَ عنَ الأبطالِ والوحوشِ والكنوزِ المدفونةِ. كانت هاجرُ تستمعُ إلى قصصِ أبيها بشغفٍ، وكانت تتخيلُ نفسها بطلةً من بطلاتِ القصصِ وهي تخوضُ المغامراتِ وتُواجهُ الأعداءَ.

في أحدِ الأيام، بينما كانَ عبد اللهُ وهاجرُ يلعبانِ على ضفافِ النهرِ، سقطت هاجرُ في الماءِ. خافَ عبد اللهُ كثيرًا، وسرعانَ ما قفزَ في الماءِ وأنقذَ ابنتهُ. كانت هاجرُ خائفةً ومبللةً، لكنّ عبد اللهَ احتضنها وهدّأَ من روعها.

بعدَ هذهِ الحادثةِ، أصبحَ عبد اللهُ أكثرَ حذرًا معَ هاجرَ، ولم يسمحْ لها باللعبِ بالقربِ منَ الماءِ. لكنّ هاجرَ كانتْ حزينةً لأنّها كانتْ تُحبُّ اللعبَ على ضفافِ النهرِ.

في أحدِ الأيام، فكّرت هاجرُ في خطةٍ لكي تقنعَ أباها بالسماحِ لها باللعبِ على ضفافِ النهرِ مرةً أخرى. ذهبتْ هاجرُ إلى أبيها وقالتْ لهُ: "أبي، أرجوكَ اسمحْ لي باللعبِ على ضفافِ النهرِ مرةً أخرى. سأكونُ حذرةً جدًّا ولن أقعَ في الماءِ مرةً أخرى."

نظرَ عبد اللهُ إلى ابنتهِ بعينينِ مليئتينِ بالحبِّ، وقالَ لها: "حسنًا يا هاجرُ، سأسمحُ لكِ باللعبِ على ضفافِ النهرِ، لكنْ بشرطٍ أنْ تظلّي معي طوالَ الوقتِ، ولن تذهبي إلى أيّ مكانٍ بمفردكِ."

فرحتْ هاجرُ كثيرًا، وشكرتْ أباها على سماحهِ لها باللعبِ على ضفافِ النهرِ. ذهبتْ هاجرُ وعبد اللهُ إلى ضفافِ النهرِ، ولعبا معًا لساعاتٍ طويلةٍ. كانت هاجرُ سعيدةً جدًّا، وكانت تشعرُ بأنّها محظوظةٌ جدًّا بوجودِ أبٍ حنونٍ مثلَ عبد اللهِ.

منذُ ذلكَ اليومِ، أصبحتْ هاجرُ أكثرَ حذرًا عندما كانتْ تلعبُ على ضفافِ النهرِ. كانتْ تدركُ أنّ أباها يُحبّها كثيرًا ويخافُ عليها منَ الخطرِ. وكانتْ هاجرُ سعيدةً جدًّا بوجودِ أبٍ مثلَ عبد اللهِ في حياتها.**


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق